سليم بن قيس الهلالي الكوفي
167
كتاب سليم بن قيس الهلالي
الغضائري تمويها ليقبل عنه جميع ما أراد إثباته من الوقائع والقبائح » « 18 » . وقال العلّامة الطهرانيّ في كتابه « المشيخة » : « ذكر السيّد ( أحمد بن طاوس ) . . . أنّه وجد نسخة منسوبة إلى ابن الغضائري من دون إسناد له إليه ، فأدرج ما في تلك النسخة أيضا ضمن ما جمعه من تلك الأصول الأربعة ( أي رجال النجاشيّ ورجالي الكشّيّ والشيخ وفهرست الشيخ ) في المواضع اللائقة بعين ألفاظه . . . وهو أقوى سبب لضعف تضعيفات ابن الغضائري حيث أنّ كتابه لم يكن مسندا للناقل عنه وهو السيّد ابن طاوس الذي أخذ من كلامه بعده تلميذه العلّامة الحلّي وابن داود في كتابي الخلاصة والرجال ، ثمّ من تأخّر عنه حتّى اليوم . فكلّ ما ينسب إلى ابن الغضائري من الأقوال لم يصل إلينا بأسناد معتبرة عنه ، بل الناقل عنه أوّلا أعلمنا بعدم الإسناد وخلص نفسه » « 19 » . وقال السيّد الخوئي في المعجم : « امّا الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ولم يتعرّض له العلّامة في إجازاته وذكر طرقه إلى الكتب . بل إنّ وجود هذا الكتاب في زمان النجاشيّ والشيخ أيضا مشكوك فيه ، فإنّ النجاشيّ لم يتعرّض له مع أنّه قدّس سرّه بصدد بيان الكتب الّتي صنّفها الإماميّة حتّى أنّه يذكر ما لم يره من الكتب وإنّما سمعه من غيره أو رآه في كتابه ، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد اللّه أو ابنه أحمد ؟ ! وقد تعرّض قدّس سرّه لترجمة الحسين بن عبيد اللّه ولم يذكر فيها كتاب الرجال كما أنّه حكى عن أحمد بن الحسين في عدّة موارد ولم يذكر انّ له كتاب الرجال . نعم ، إنّ الشيخ تعرّض في مقدّمة فهرسته : أنّ أحمد بن الحسين كان له كتابان ذكر في أحدهما المصنّفات وفي الآخر الأصول ومدحهما غير انّه ذكر عن بعضهم أنّ بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد . والمتحصّل من ذلك انّ الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بل جزم بعضهم بأنّه موضوع وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري بل إنّ
--> ( 18 ) - الذريعة : ج 10 ص 89 . ( 19 ) - المشيخة : ص 36 .